. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَأَيْضًا: لَوْ ثَبَتَ حُكْمُ النَّاسِخِ قَبْلَ تَبْلِيغِ الرَّسُولِ إِلَى الْمُكَلَّفِينَ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ ثَابِتًا قَبْلَ تَبْلِيغِ جِبْرِيلَ إِلَى الرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إِذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ.
وَالتَّالِي بَاطِلٌ بِالِاتِّفَاقِ.
ش - الْقَائِلُونَ بِأَنَّ النَّاسِخَ يَثْبُتُ حُكْمُهُ قَبْلَ تَبْلِيغِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إِلَى الْمُكَلَّفِينَ قَالُوا: حُكْمُ النَّاسِخِ حُكْمٌ مُتَجَدِّدٌ، وَلَا يَتَوَقَّفُ ثُبُوتُهُ عَلَى عِلْمِ الْمُكَلَّفِ كَسَائِرِ الْأَحْكَامِ الْمُتَجَدِّدَةِ، أَجَابَ بِأَنَّهُ أُرِيدَ بِثُبُوتِ الْحُكْمِ تَعَلُّقُهُ بِالْمُكَلَّفِ فِي الْخَارِجِ، فَيَتَوَقَّفُ عَلَى عِلْمِ الْمُكَلَّفِ ; إِذْ لَا بُدَّ مِنَ اعْتِبَارِ التَّمَكُّنِ مِنَ الِامْتِثَالِ، وَهُوَ مُنْتَفٍ عِنْدَ جَهْلِ الْمُكَلَّفِ بِثُبُوتِ الْحُكْمِ.
[مَسْأَلَة: الْعِبَادَاتُ الْمُسْتَقِلَّةُ لَيْسَتْ نَسْخًا]
ش - اتَّفَقَ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ زِيَادَةَ الْعِبَادَاتِ الْمُسْتَقِلَّةَ لَيْسَتْ نَسْخًا.
وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِ الْأُصُولِيِّينَ أَنَّ زِيَادَةَ صَلَاةٍ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ (نَسْخٌ) ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: ٢٣٨] لِأَنَّهَا تَجْعَلُ مَا كَانَ أَوْسَطَ، غَيْرَ أَوْسَطَ.
وَهُوَ بَاطِلٌ، لِأَنَّ كَوْنَهَا وُسْطَى أَمْرٌ حَقِيقِيٌّ لَا شَرْعِيٌّ، فَيَكُونُ رَفْعُهُ لَيْسَ بِنَسْخٍ.
وَأَمَّا زِيَادَةُ جُزْءٍ مُشْتَرَطٍ كَزِيَادَةِ رَكْعَةٍ فِي الصَّلَاةِ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.