. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَإِنَّمَا قَدَّمَ الْمُوجَبَةَ عَلَى الْكُلِّيَّةِ وَالْجُزْئِيَّةِ فِي الْأَوَّلِ، وَقَدَّمَ الْكُلِّيَّةَ عَلَى الْمُوجَبَةِ وَالسَّالِبَةِ فِي الثَّانِي ; لِأَنَّ الْأَوَّلَ إِشَارَةٌ إِلَى الصُّغْرَى، وَالثَّانِي إِلَى الْكُبْرَى. وَذِكْرُ الْمُوجَبَةِ فِي الصُّغْرَى أَهَمُّ لِكَوْنِهَا شَرْطًا فِيهَا. بِخِلَافِ الْكُلِّيَّةِ وَالْجُزْئِيَّةِ فَإِنَّهُمَا لَيْسَتَا بِشَرْطَيْنِ فِيهَا.
وَذِكْرُ الْكُلِّيَّةِ فِي الْكُبْرَى أَهَمُّ ; لِأَنَّ الْكُلِّيَّةَ فِي الْكُبْرَى شَرْطٌ. بِخِلَافِ الْمُوجَبَةِ وَالسَّالِبَةِ.
الضَّرْبُ الْأَوَّلُ: مِنْ مُوجَبَتَيْنِ كُلِّيَّتَيْنِ يَنْتُجُ مُوجَبَةٌ كُلِّيَّةُ. كَقَوْلِنَا: كُلُّ وُضُوءٍ عِبَادَةٌ، وَكُلُّ عِبَادَةٍ تَصِحُّ بِنْيَةٍ، فَكُلُّ وُضُوءٍ يَصِحُّ بِنْيَةٍ.
الثَّانِي: مِنْ كُلِّيَّتَيْنِ وَالْكُبْرَى سَالِبَةٌ. يَنْتُجُ سَالِبَةٌ كُلِّيَّةٌ. كَقَوْلِنَا: كُلُّ وُضُوءٍ عِبَادَةٌ، وَكُلُّ عِبَادَةٍ لَا تَصِحُّ بِدُونِ النِّيَّةِ، فَكُلُّ وُضُوءٍ لَا يَصِحُّ بِدُونِ النِّيَّةِ.
الثَّالِثُ: مِنْ مُوجَبَتَيْنِ وَالصُّغْرَى جُزْئِيَّةٌ، يُنْتُجُ مُوجَبَةٌ جُزْئِيَّةٌ. كَقَوْلِنَا: بَعْضُ الْوُضُوءِ عِبَادَةٌ، وَكُلُّ عِبَادَةٍ تَصِحُّ بِنْيَةٍ، فَبَعْضُ الْوُضُوءِ يَصِحُّ بِنْيَةٍ.
الرَّابِعُ: مِنْ صُغْرَى مُوجَبَةٍ جُزْئِيَّةٍ وَكُبْرَى كُلِّيَّةٍ سَالِبَةٍ، [يَنْتُجُ] سَالِبَةٌ [جُزْئِيَّةٌ] كَقَوْلِنَا: بَعْضُ الْوُضُوءِ عِبَادَةٌ، وَكُلُّ عِبَادَةٍ لَا تَصِحْ بِدُونِ النِّيَّةِ، فَبَعْضُ الْوُضُوءِ لَا يَصِحُّ بِدُونِ النِّيَّةِ.
[[الشكل الثاني]]
ش - الشَّكْلُ الثَّانِي - وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ الْأَوْسَطُ مَحْمُولًا لِطَرَفَيِ النَّتِيجَةِ، شَرْطُهُ بِحَسَبِ الْكَيْفِ وَالْكَمِّ اخْتِلَافُ مُقَدِّمَتَيْهِ بِالسَّلْبِ وَالْإِيجَابِ وَكُلِّيَّةُ كُبْرَاهُ. يَسْقُطُ بِمُقْتَضَى الشَّرْطَيْنِ اثْنَا عَشَرَ ضَرْبًا: كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْجُزْئِيَّتَيْنِ كُبْرَى مَعَ الْأَرْبَعِ بِحَسْبِ الشَّرْطِ الثَّانِي.
وَالْكُلِّيَّةُ الْمُوجَبَةُ كُبْرَى مَعَ الْمُوجَبَتَيْنِ. وَالْكُلِّيَّةُ السَّالِبَةُ كُبْرَى مَعَ السَّالِبَتَيْنِ بِحَسْبِ الشَّرْطِ الْأَوَّلِ.
يَبْقَى الضُّرُوبُ الْمُنْتِجَةُ أَرْبَعَةٌ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.