قارضوك، وإن تركتهم لم يتركوك. قال: فما تأمرني؟ قال: اقرض من عرضك ليوم فقرك (١).
ومنها ما رواه ابن أبي الدنيا (٢) -ومن طريقه ابن عساكر (٣) - عن إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا أبو ضمرة أنس بن عياض، عن يحيى بن
سعيد قال: قال أبو الدرداء: أدركت الناس ورقًا لا شوك فيه، فأصبحوا شوكًا لا ورق فيه، إن نقدتهم نقدوك، وإن تركتهم لا يتركوك. قالوا: فكيف نصنع؟ قال: تقرضهم من عرضك ليوم فقرك (٤).
(١) ورجاله ثقات: محمد بن بشر هو ابن الفرافصة، ثقة حافظ، روى له الجماعة. «تقريب التهذيب» (ص: ٤٦٩ رقم ٥٧٥٦). ومسعر هو ابن كدام، ثقة ثبت فاضل، روى له الجماعة. «تقريب التهذيب» (ص: ٥٢٨ رقم ٦٦٠٥). وعون بن عبد الله هو ابن عتبة بن مسعود الهذلي، ثقة عابد. «تقريب التهذيب» (ص: ٤٣٤ رقم ٥٢٢٣). إلا أنه لم يثبت سماع عون بن عبد الله من أبي الدرداء، فقد قال المزي في «تهذيب الكمال» (٢٢/ ٤٥٤): «يقال: إن روايته عن الصحابة مرسلة». (٢) «مداراة الناس» (ص: ٣١ رقم ١٣)، و «الإشراف في منازل الأشراف» (ص: ٢١٩ رقم ٢٥٢). (٣) «تاريخ دمشق» (٤٧/ ١٧٩). (٤) رجاله ثقات: إبراهيم بن المنذر الحزامي، صدوق تكلم فيه أحمد لأجل القرآن. «تقريب التهذيب» (ص: ٩٤ رقم ٢٥٣). وأبو ضمرة، ثقة، روى له الجماعة. «تقريب التهذيب» (ص: ١١٥ رقم ٥٦٤). ويحيى بن سعيد لعله ابن قيس الأنصاري المدني أبو سعيد القاضي، ثقة ثبت، مات سنة أربع وأربعين ومائة أو بعدها. «تقريب التهذيب» (ص: ٥٩١ رقم ٧٥٥٩). فإن كان هو فالإسناد منقطع؛ لأنه لم يدرك أبا الدرداء، فقد مات أبو الدرداء في أواخر خلافة عثمان على الأرجح، كما في «تقريب التهذيب» (ص: ٤٣٤ رقم ٥٢٢٨).