حافظ، وثقه النسائي، وما استدل به البيهقي فيما بعد على وهمه، وأن الصحيح رواية ابن حنبل معنى آخر منفصل، عن معنى رواية الغزال، فلا نعلل روايته به، بل يعمل بهما، فينهى عن الجميع، والله أعلم.
ولما ذكر الألباني في السلسلة الضعيفة (٢/ ٣٩٠): نهى أن يعتمد الرجل على يده إذا نهض في الصلاة. قال: منكر .. اهـ.
وقال أيضا الألباني في السلسلة الضعيفة (٢/ ٣٩٠): فقد اختلف في لفظ هذا الحديث على عبد الرزاق، كما ترى من أربعة وجوه:
الأول: رواية أحمد بلفظ: نهى أن يجلس الرجل في الصلاة، وهو معتمد على يده.
الثاني: رواية ابن شبويه بلفظ: نهى أن يعتمد الرجل على يده في الصلاة.
الثالث: رواية ابن رافع: نهى أن يصلي الرجل وهو معتمد على يده.
الرابع: رواية عبد الملك باللفظ المذكور أعلاه. ومن البين الواضح أن الحديث واحد؛ لأن الطريق واحد، وإنما تعددت الطرق من بعد عبد الرزاق، واختلفوا عليه، وإذا كان كذلك، فينبغي النظر في الراجح من هذه الوجوه المختلفة، لأن في بعضها معارضة للبعض الآخر، وهو الوجه الأول والرابع، فإن الأول صريح في أن النهي، عن الاعتماد في الصلاة في الجلوس، وذلك يكون في التشهد أو بين السجدتين، والآخر صريح في أن النهي، عن الاعتماد إنما هو إذا نهض في الصلاة، وذلك من التشهد الأول في المعنى، فلا تعارض بينهما، كما أنه لا تعارض بينهما من جهة، وبين الوجهين الآخرين من جهة أخرى، لأنهما مجملان بالنسبة إلى الوجهين الآخرين، يقبلان التفسير بأحدهما فبأيهما يفسران؟ هذا هو موضع البحث والتحقيق. ومما لا شك فيه