وأيضا رواه (١/ ٤٠٤) من طريق الجراح بن مخلد، ثنا أبو قتيبة موقوفا.
وروى أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٩٢ - ١٩٣)، عن حميدة بن مسعدة، ثنا حرب بن ميمون، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أتى على رجل يسجد على وجهه، ولا يضع أنفه، فقال: ضع أنفك يسجد معك.
قلت: في إسناده حرب بن ميمون، وهو متروك.
لهذا قال الألباني في السلسلة الصحيحة (٤/ ١٩٨ - ١٩٩): هذا إسناد ضعيف جدا، حرب بن ميمون وهو الأصغر، متروك كما قال الحافظ، وقد رواه البيهقي (٢/ ١٠٤) من طريقه معلقا وقال: قال أبو عيسى الترمذي: حديث عكرمة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مرسلا أصح.
قلت (القائل الألباني): وهو مرسل صحيح الإسناد، وقد وصله الدارقطني، والبيهقي، من طريق أبي قتيبة، ثنا شعبة، والثوري، عن عاصم الأحول، عن عكرمة، عن ابن عباس به بنحوه، وقال البيهقي: قال أبوبكر عبدالله بن سليمان بن الأشعث: لم يسنده، عن سفيان وشعبة، إلا أبوقتيبة، والصواب، عن عاصم، عن عكرمة مرسلا، ثم، قلت: سلم صدوق، من رجال البخاري في صحيحه، ولم ينفرد بوصله، فقد أخرجه الطبراني في الكبير (١١٩١٧) من طريق الضحاك بن حمزة، عن منصور، عن عاصم البجلي، عن عكرمة به. ولفظه: من لم يلزق أنفه مع جبهته بالأرض إذا سجد، لم تجز صلاته. والضحاك هذا مختلف فيه، وقد حسن له الترمذي، وفيه ضعف لا يمنع من الاستشهاد به، وبالجملة، فالحديث صحيح عندي، لأن مع مرسله الصحيح هذه الأسانيد المتصلة، وأصله في الصحيحين من طريق أخرى، عن