للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قرأ بقراءةٍ تخرج عن مُصحف عثمان لم تصح صلاته، وتحرم، ويصح بما وافق المُصحف (١)، وإن لم يكن من العشرة نصًّا (٢).

ثم يرفع يديه عقيب فراغه من القراءة مع ابتداء الركوع مكبرًا فيضع يديه مُفَرجَتَي الأصابع على ركبتيه، ويمد ظهره مستويًا، ورأسه حِيال (٣) ظهره.

ويُجَافي مرفقيه عن جنبيه، وقدر الإجزاء في ركوع انحناؤه، بحيث يمكنه مس ركبتيه بيديه إذا كان وسطًا من الناس، وقدره من غيره، ومن قاعدٍ مقابلة وجهه ما وراء ركبتيه من الأرض أدنى مقابلة، وتتمتها الكمال قاله أبو المعالي (٤).

ويقول سبحان ربي العظيم ثلاثًا وهو أدنى الكمال (٥)، وأعلاه في حق إمامٍ إلى عشر، ومنفرد العرف، وكذا سبحان ربي الأعلى في سجوده، والكمال في رب اغفر لي ثلاث، ومحل ذلك في غير صلاة كسوف.

ولو انحنى لتناول شيءٍ ولم يخطر بباله الركوع لم يجزئه عنه (٦)، ثم


(١) ينظر: المعني ١/ ٣٥٤، والشرح الكبير ١/ ٥٣٤، والوجيز ص ٤٣.
(٢) ينظر: الفروع ٢/ ١٨٣، والإقناع ١/ ١١٩، وكشاف القناع ١/ ٣٥٤. والقراء العشرة هم: أبو جعفر، ونافع المدنيان، وابن كثير المكي، وابن عامر الشامي، وأبو عمرو بن العلاء، ويعقوب الحضرمي البصريان، وعاصم، وحمزة، والكسائي الكوفيون، وخلف بن هشام. ينظر: النشر في القراءات العشر ١/ ٣٨.
(٣) أي: بإزائه، وقبالته. ينظر: مختار الصحاح ص ٨٤، والمطلع ص ٩٥.
(٤) نقل عنه كل من صاحب الفروع ٣/ ٦٨، والمبدع ٢/ ١٠٩، والإنصاف ٢/ ٣٠٨.
(٥) ينظر: مختصر الخرقي ص ٢٢، والمغني ١/ ٣٦١، والمحرر ١/ ٦١، والشرح الكبير ١/ ٥٤٢، ومنتهى الإرادات ١/ ٥٧.
(٦) ينظر: الفروع ٢/ ١٩٦، والإقناع ١/ ١٢٠، وشرح منتهى الإرادات ١/ ١٩٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>