ووجه الاستدلال منها: هو أن هذه الأحاديث تدل على تعجيل الظهر، وأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يعجل بها، وحديث خباب -رضي الله عنه- يدل على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يشكهم لما شكوا إليه حرّ الرمضاء، فثبت من ذلك أن التعجيل بها أفضل مطلقاً (١).
واعترض عليه بما يلي:
أ- بأن هذه أحاديث عامة، وأحاديث الإبراد أحاديث خاصة، والخاص مقدم على العام، فتكون هذه الأحاديث مخصصة بها (٢).
ب- أن هذه الأحاديث منسوخة بأحاديث الإبراد؛ لأنها متأخرة عنها (٣).
الراجح
بعد عرض أقوال أهل العلم في المسألة وما استدلوا به يظهر لي- والله أعلم بالصواب- أن الراجح هو استحباب الإبراد بصلاة الظهر في شدة الحر، وذلك لما يلي:
(١) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١٨٦؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٢/ ٢٦١؛ فتح الباري ٢/ ٢١. (٢) انظر: فتح الباري ٢/ ٢١. (٣) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١٨٨؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٢/ ٢٦١؛ فتح الباري ٢/ ٢١.