القول الثاني: أن الصلاة تجب على الصبي إذا بلغ عشراً، ويضرب عليها إذا تركها عقاباً.
وهو رواية عن الإمام أحمد، اختارها بعض الحنابلة (١).
ويستدل للقول الأول بما يلي:
أولاً: أما عدم وجوب الصلاة عليه فلحديثي علي وعائشة -رضي الله عنهما- وقد سبق ذكرهما في دليل القول بالنسخ.
ثانياً: أما أنه يضرب عليها إذا بلغ عشراً للتدريب والتمرين عليها؛ فلما سبق من حديثي سبرة، وعبد لله بن عمرو-رضي الله عنهم-. فإنهما يدلان على ضرب الصبي على الصلاة
إذا بلغ عشراً، لكنه للتدريب والتمرين؛ لا للوجوب للأحاديث التي تدل على عدم تكليفه (٢).
ويستدل للقول الثاني -وهو وجوب الصلاة على الصبي إذا بلغ عشراً، وضربه عليها-بما سبق ذكره من حديث سبرة، وعبد الله بن عمرو-رضي الله عنهما.
ووجه الاستدلال منهما هو: لأن الصبي إذا بلغ عشراً
(١) انظر: المغني ٢/ ٣٥١؛ الشرح الكبير ٣/ ١٩؛ الممتع ١/ ٣١٠؛ شرح الزركشي ١/ ٣٤٧؛ الإنصاف ٣/ ٢٠. (٢) انظر: شرح مشكل الآثار ٣/ ٣١٠؛ المغني ٢/ ٣٥٠.