خامساً: عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال:«كان آخر الأمرين من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ترك الوضوء مما غيرت النار»(٢).
سادساً: عن محمد بن مسلمة (٣) -رضي الله عنه- قال:«أكل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مما غيرت النار ثم لم يتوضأ وكان آخر أمريه»(٤).
سابعاً: عن المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أكل طعاماً ثم أقيمت الصلاة وقد كان توضأ قبل ذلك، فأتيته بماء ليتوضأ فانتهرني، وقال:
(١) أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٣٧، كتاب الحيض باب الوضوء مما مست النار، ح (٣٥٧) (٩٤). (٢) سبق تخريجه في ص ٩٨. (٣) هو: محمد بن مسلمة بن حريش الأنصاري الخزرجي، أبو عبد الله، أحد الثلاثة الذين قتلوا كعب بن الأشرف، وروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنه: عروة، والأعرج، وغيرهما، ومات بعد الأربعين. انظر: الكاشف ٣/ ٨٦؛ التهذيب ٩/ ٣٩١؛ التقريب ٢/ ١٣٤. (٤) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١/ ٢٤١، والحازمي في الاعتبار ص ١٦٠، ولفظه: (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أكل آخر أمره لحماً ثم صلى ولم يتوضأ) وذكر ابن حجر في التلخيص ١/ ١٠٦، أن الطبراني أخرجه بهذا اللفظ في الأوسط وأنه شاهد لحديث جابر. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١/ ٢٥٧، بلفظ: (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أكل آخر أمريه لحماً ثم صلى ولم يتوضأ)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير وفيه يونس بن أبي خالد ولم أر من ذكره) وأخرجه ابن المنذر في الأوسط ١/ ٢٢٤، بنحو لفظ مجمع الزوائد.