«بل والذي نفسي بيده إن الشملة التي أصابها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه ناراً». فجاء رجل حين سمع ذلك من النبي -صلى الله عليه وسلم- بشراك أو شراكين، فقال: هذا شيء كنت أصبته، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «شراك أو شراكان من النار»(١).
خامساً: عن أبي حميد الساعدي -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:«لا يحل لامرئ أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفسه، وذلك لشدة ما حرم الله عز وجل مال المسلم على المسلم»(٢).
سادساً: عن أبي حُرَّة الرقاشي، عن عمه -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:«لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه»(٣).
سابعاً: عن ابن عباس -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال في خطبته في حجته:«ألا وإن المسلم أخو المسلم، لا يحل له دمه ولا شيء من ماله إلا بطيب نفسه … »(٤).
ويستدل منها على النسخ: بأن الحديثين الأول والثاني-إن صحا وثبتا-تدلان على حرق متاع الغال.
(١) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٨٧٢، كتاب المغازي، باب غزوة خيبر، ح (٤٢٣٤)، ومسلم في صحيحه ٢/ ١٩٤، كتاب الإيمان، باب غلظ تحريم الغلول، ح (١١٥) (١٨٣). (٢) سبق تخريجه في ص ٨٥٢. (٣) سبق تخريجه في ص ٨٥٣. (٤) سبق تخريجه في ص ٨٥٣.