قرأ:{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} إلى آخر الآية [سورة الأنفال: ١]) (١).
وفي رواية عن سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- قال: لما كان يوم بدر قتلت سعيد بن العاص-وقال غيره: العاص بن سعيد (٢)، قال أبو عبيد: هذا عندنا هو المحفوظ، قتل العاص- قال:
وأخذت سيفه، وكان يسمى ذا الكتيفة، فأتيت به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقد قُتل أخي عمير (٣) قبل ذلك-فقال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «اذهب به فألقه في القبض» فرجعت وبي ما لا يعلمه إلا الله، من قتل أخي، وأخذ سلبي، فما جاوزت إلا قريباً حتى نزلت
(١) أخرجه أبو داود في سننه ص ٤١٧، كتاب الجهاد، باب في النفل، ح (٢٧٤٠)، والترمذي في سننه ص ٦٩٠، كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الأنفال، ح (٣٠٧٩)، وأحمد في المسند ٣/ ١١٨، والطبري في جامع البيان ٦/ ٤٠١٦، والحاكم في المستدرك ٢/ ١٤٤. قال الترمذي: (حسن صحيح)، وكذلك صححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وقال الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود ص ٤١٧: (حسن صحيح). (٢) هو: العاص بن سعيد بن العاص بن أمية، من بني عبد شمس، قتله سعد بن أبي وقاص، وقيل: قتله علي بن أبي طالب. انظر: السيرة النبوية لابن هشام ١/ ٧٠٨؛ الإصابة ٢/ ١٣٨١. (٣) هو: عمير بن أبي قاص-مالك- بن أهيب بن عبد مناف، القرشي، الزهري، أخو سعد -رضي الله عنه-، أسلم قديماً، وشهد بدراً واستشهد بها. انظر: تجريد أسماء الصحابة ١/ ٤٢٥؛ الإصابة ٢/ ١٣٨١.