السيف في براءة {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ}(١). فأبيحوا القتال في الأشهر الحرم وفي غيرها (٢).
وروي عن علي -رضي الله عنه- نحوه (٣).
ب- ما روي عن عروة قوله: فبلغنا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- عقل ابن الحضرمي، وحرم الشهر الحرام
كما كان يحرمه، حتى أنزل الله عز وجل:{بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}[سورة التوبة: ١](٤).
كما أن عموم قوله تعالى:{قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ}(٥). -وغيره من الآيات- يدل على جواز قتال المشركين في كل الشهور.
فتكون هذه الآيات ناسخة لتحريم القتال في الشهر الحرام (٦).
(١) سورة التوبة، الآية (٥). (٢) سبق تخريجه في ص ١٢٠٣. (٣) انظر: نواسخ القرآن ١/ ٢٧٠. (٤) سبق تخريجه في ص ١٢٠٣. (٥) سورة التوبة، الآية (٢٩). (٦) انظر: الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد ص ٢٠٨؛ جامع البيان ٢/ ١١٧١؛ السنن الكبرى للبيهقي ٩/ ٢١؛ الناسخ والمنسوخ للنحاس ص ٣٤؛ أحكام القرآن لابن العربي ١/ ١٤٧؛؛ نواسخ القرآن ١/ ٢٧١؛ الجامع لأحكام القرآن ٣/ ٤٣.