كما أن عتيرة الجاهلية التي هي كما في رواية ابن عباس-رضي الله عنهما-أنهم كانوا يذبحون، ثم يعمدون إلى دماء ذبائحهم فيمسحون بها رؤوس نصبهم- حرام لا تجوز؛ لما في ذلك من اعتقاد البركة من النصب، ومن الاحترام لها وللأصنام، وهو مخالف لعقيدة التوحيد والإسلام (٢).
فهذا الفرع وهذه العتيرة الجاهليتين محرمان، ويدل على حرمتهما ما سبق من حديث أبي هريرة، وابن عمر، وابن عباس-رضي الله عنهم-. ولا أعلم أحداً من المسلمين يقول بجوازهما (٣).
ثانياً: إن الفرع بمعنى ذبح أول النتاج من أجل شكر الله على هذا النتاج الذي هذا أوله، ولتحصل به البركة في المستقبل، فهو مما لا بأس به؛ لما سبق من حديث عبد الله بن عمرو، والحارث بن عمرو-رضي الله عنهم-وغيرهما؛ حيث إنها تدل على أن من شاء فرع ومن شاء لم يفرع.
لكن الأفضل والأولى أن يتركه حتى يكون ابن لبون أو ابن مخاض فيحمل عليه في سبيل الله أو يعطيه أرملة، كما يدل عليه حديث نبيشة،