وهو قول جمهور أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم، ومنهم أصحاب المذاهب الأربعة (١).
القول الثاني: إنها يجب عليها طواف الوداع، فلا تنفر حتى تطهر فتطوف بالبيت.
وهو قول روي عن عمر -رضي الله عنه- وعن بعض الصحابة، إلا أنهم رجعوا عنه غير عمر -رضي الله عنه- (٢).
الأدلة
ويستدل للقول الأول-وهو أنها تنفر بدون طواف الوداع- بالأحاديث التي مرّ ذكرها في دليل القول بالنسخ، والتي تدل على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رخص لهن أن تنفر بدون أن تطوف للوداع (٣).
ويستدل للقول الثاني- وهو أنها لا تنفر حتى تطهر وتطوف- بحديث
(١) انظر: مصنف ابن أبي شيبة ٣/ ١٧٣؛ سنن الترمذي ص ٢٢٦؛ فتح الباري ٣/ ٧٢٤؛ "شرح معاني الآثار ٢/ ٢٣٥؛ بدائع الصنائع ٢/ ٣٣٣؛ حاشية ابن عابدين ٣/ ٤٨٣؛ " الاستذكار ٣/ ٦٧٠ - ٦٧١؛ جامع الأمهات ص ٢٠٢؛ التاج والإكليل ٤/ ١٩٦؛ " الأم ٢/ ١٩٨؛ مختصر المزني ص ١٠٠؛ المجموع ٨/ ١٤٣؛ " المغني ٥/ ٣٤١؛ الشرح الكبير ٩/ ٢٦٥؛ الإنصاف ٩/ ٢٦٥. (٢) انظر: مصنف ابن أبي شيبة ٣/ ١٧٣؛ شرح معاني الآثار ٢/ ٢٣٢؛ سنن الترمذي ص ٢٢٦؛ فتح الباري ٣/ ٧٢٤؛ (٣) انظر: الأم ٢/ ١٩٨؛ شرح معاني الآثار ٢/ ٢٣٢ - ٢٢٣٥؛ الاستذكار ٣/ ٦٦٨ - ٦٧٠؛ المغني ٥/ ٣٤١.