ثانياً: عن عائشة-رضي الله عنها-قالت: أن صفية بنت حُيَيّ زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- حاضت، فذكرت ذلك لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال:«أحابستنا هي؟» قالوا: إنها قد أفاضت. قال:«فلا إذاً»(٢).
ثالثاً: عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:(أُمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت. إلا أنه خُفِّفَ عن المرأة الحائض)(٣).
رابعاً: عن طاوس قال: كنت مع ابن عباس-رضي الله عنهما- إذ قال زيد بن ثابت -رضي الله عنه-: (تُفتي أن تصدر الحائض قبل أن يكون آخر عهدها بالبيت؟ فقال له ابن عباس: إمَّا لا. فسل فلانة الأنصارية، هل أمرها بذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: فرجع زيد بن ثابت إلى ابن عباس يضحك، وهو يقول: ما أراك
(١) أخرجه أبو داود في سننه ص ٣٠٥، كتاب المناسك، باب الحائض تخرج بعد الإفاضة، ح (٢٠٠٤)، وابن أبي شيبة في المصنف ٣/ ١٧٤، وأحمد في المسند ٢٤/ ١٧٥، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٢٣٢. قال ابن حجر في الإصابة ١/ ٣٢١: (وإسناده صحيح). وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود ص ٣٠٥. (٢) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٣٤٨، كتاب الحج، باب إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت، ح (١٧٥٧)، و مسلم في صحيحه ٥/ ٢١٥، كتاب الحج، باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض، ح (١٢١١) (٣٨٢). (٣) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٣٤٨، كتاب الحج، باب إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت، ح (١٧٦٠)، و مسلم في صحيحه-واللفظ له- ٥/ ٢١٤، كتاب الحج، باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض، ح (١٣٢٨) (٣٨٢).