وهو قول سعيد بن جبير، وعطاء، ومجاهد، وطاوس، والحسن، والقاسم، وسالم (١).
الأدلة
ويستدل للقول الأول- وهو أنه يرمل من الحجر إلى الحجر- بحديثي ابن عمر، وجابر -رضي الله عنهم-، وقد مرّ ذكرهما في دليل القول بالنسخ؛ حيث إنهما يدلان على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رمل من الحجر إلى الحجر. وكان ذلك في حجة الوداع فتعين الأخذ بذلك (٢).
ويستدل للقول الثاني- وهو أنه لا يرمل بين الركنين- بحديث ابن عباس -رضي الله عنه- الذي مرّ ذكره في دليل القول بالنسخ؛ فإن فيه أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- أصحابه بالمشي بين الركنين. فدل ذلك على عدم مشروعية الرمل بين الركنين (٣).
ويعترض عليه: بأن ما في حديث ابن عباس -رضي الله عنه- كان في عمرة القضاء، ثم في حجة الوداع رمل النبي -صلى الله عليه وسلم- من الحجر إلى الحجر. وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر من أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (٤).