أولاً: حديث ابن عمر -رضي الله عنه- مرفوعاً:«من مات وعليه صيام شهر فليُطعم عنه مكان كل يوم مسكيناً»(٢).
ثانياً: ما روي عن ابن عباس، وعائشة-رضي الله عنهم- أن من مات وعليه صيام، فإنه يطعم عنه، ولا يصام (٣).
ثالثاً: عن ابن عباس -رضي الله عنه- يقول:{وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ}[سورة البقرة: ١٨٤]، قال ابن عباس:(ليست بمنسوخة، هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما، فيطعمان مكان كل يوم مسكيناً)(٤).
فقد جعل ابن عباس -رضي الله عنه- ما يرجع إليه الكبير عند عجزه عن الصيام الفدية عنه، لا صيام غيره عنه. ومن مات وعليه صيام، فإنه قد عجز عن
(١) انظر: المحلى ٤/ ٤٢٦؛ المجموع ٦/ ٢٧٢. وقد رجح هذا القول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله، في الشرح الممتع ٣/ ٩٢. (٢) سبق تخريجه، والكلام عليه، وأن الصحيح كونه موقوفاً على ابن عمر -رضي الله عنه-. (٣) وقد سبق تخريجهما في دليل القول بالنسخ. (٤) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٩٢٩، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: {أياماً معدودات}، ح (٤٥٠٥).