جاء فيه أن هذه الرخصة كانت بعد قوله:«أفطر هذان». فتكون الرخصة متأخرة وناسخة للفطر بالحجامة (١).
ويستدل لمن قال بأن الفطر بالحجامة هو الناسخ لما يخالفه بما يلي:
أولاً: عن شداد بن أوس -رضي الله عنه- أنه مرَّ مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زمن الفتح على رجل يحتجم بالبقيع، لثمانَ عشرةَ خلت من رمضان، وهو آخذ بيدي، فقال:«أفطر الحاجم والمحجوم»(٢).
ثانياً: عن ثوبان -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:«أفطر الحاجم والمحجوم»(٣).
(١) انظر: السنن الكبرى للبيهقي ٤/ ٤٤٧؛ الاعتبار ص ٣٥٥؛ نصب الراية ٢/ ٤٨٠؛ إرواء الغليل ٤/ ٧٥. (٢) أخرجه أبو داود في سننه ص ٣٦٠، كتاب الصوم، باب في الصائم يحتجم، ح (٢٣٦٩)، وابن ماجة في سننه ص ٢٩٤، كتاب الصيام، باب ما جاء في الحجامة للصائم، ح (١٦٨١)، و عبد الرزاق في المصنف ٤/ ٢٠٩، و ابن أبي شيبة في المصنف ٢/ ٣٠٦، والإمام أحمد في المسند-واللفظ له- ٢٨/ ٣٣٦، والطيالسي في مسنده-منحة-ص ١٨٧، والدارمي في سننه ٢/ ٢٥، والنسائي في السنن الكبرى ٣/ ٣١٩، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٩٩، وابن حبان في صحيحه ص ٩٧٨، والحاكم في المستدرك ١/ ٥٩٢. وصححه الإمام أحمد، وعلي بن المديني، وإسحاق بن راهويه، والإمام البخاري، وعثمان بن سعيد الدارمي، وابن حبان، والحاكم، وابن حزم، والشيخ الألباني. انظر: المستدرك للحاكم ١/ ٥٩٢؛ المحلى ٤/ ٣٣٩؛ تهذيب السنن ٣/ ٢٤٤؛ التنقيح ٢/ ٣١٩؛ فتح الباري ٤/ ٢٠٩؛ إرواء الغليل ٤/ ٦٩، ٧٠. (٣) أخرجه أبو داود في سننه ص ٣٦٠، كتاب الصوم، باب في الصائم يحتجم، ح (٢٣٦٧)، وابن ماجة في سننه ص ٢٩٤، كتاب الصيام، باب ما جاء في الحجامة للصائم، ح (١٦٨٠)، وعبد الرزاق في المصنف ٤/ ٢٠٩، والطيالسي في مسنده-منحة-ص ٢٨٦، والدارمي في سننه ٢/ ٢٥، و النسائي في السنن الكبرى ٣/ ٣١٨، وابن الجارود في المنتقى ص ١٦٠، وابن خزيمة في صحيحه ٢/ ٩٤٤، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٩٨، وابن حبان في صحيحه ص ٩٧٨، والحاكم في المستدرك ١/ ٥٩٠، والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٤٤١. وصححه الإمام أحمد، وعثمان بن سعيد الدارمي، والبخاري، وابن خزيمة، والحاكم، وابن حزم، والذهبي، والشيخ الألباني. انظر: المستدرك للحاكم ١/ ٥٩٠؛ السنن الكبرى للبيهقي ٤/ ٤٤٥؛ المحلى ٤/ ٣٣٦؛ تهذيب السنن ٣/ ٢٤٤؛ فتح الباري ٤/ ٢٠٩؛ إرواء الغليل ٤/ ٦٩؛ صحيح سنن أبي داود ص ٣٦٠.