واعترض عليه: بأن قوله: (فاقدروا له) يحتمل التفرقة بين حكم الصحو والغيم، ويحتمل عدم التفرقة، وأن المراد بقوله:(فاقدروا له) توكيد لقوله: (صوموا لرؤيته)، ولكن هذا الاحتمال والتأويل أولى؛ للروايات الأخرى المصرحة بالمراد وهو قوله:(فأكملوا العدة ثلاثين)(١).
كما أن فعل ابن عمر -رضي الله عنه- ليس فيه ما يدل على الوجوب، وإنما هو احتياط قد عُورض بنهي (٢).
ب- أن معنى قوله:(فاقدروا له) أي ضيقوا له العدد. والتضييق له أن يُجعل شعبان تسعاً وعشرين يوماً (٣).
واعترض عليه: بأن معنى قوله: (فاقدروا له) ليس التضييق، بل التقدير بإكمال العدد ثلاثين، والمعني: احسبوا له قدره، فهو من قدر الشيء وهو مبلغ كميته، وإذا جُعل الشهر ثلاثين فقد قُدّر له قدراً لم يدخل فيه غيره (٤).
دليل القول الثالث
ويستدل للقول الثالث- وهو أن الناس في ذلك تبع للإمام، فإن صام صاموا، وإن أفطر أفطروا- بحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: