يجهر فيها بالقراءة، قال: فالتبست عليه القراءة، فلما انصرف أقبل علينا بوجهه، وقال:«هل تقرؤون إذا جهرت بالقراءة؟» فقال بعضنا: إنا نصنع ذلك، قال:«فلا، وأنا أقول: ماينازعني القرآنُ، فلا تقرؤوا بشيء من القرآن إذا جهرت، إلا بأم القرآن»(١).
ثالثاً: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:«من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خِداج» ثلاثاً، غير تمام. فقيل لأبي هريرة -رضي الله عنه-: إنّا نكون وراء الإمام، فقال: اقرأ بها في نفسك، فإن سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:«قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل … »(٢).
رابعاً: عن أنس -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى بأصحابه، فلما قضى صلاته أقبل عليهم بوجهه فقال:«أتقرؤون في صلاتكم والإمام يقرأ؟» فسكتوا، فقالها ثلاث مرات، فقال قائل أو قائلون: إنا لنفعل. قال:«فلا تفعلوا، وليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه»(٣).
خامساً: عن رجل من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لعلكم
(١) أخرجه أبو داود في سننه ص ١٣١، كتاب الصلاة، باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب، ح (٨٢٤) والدارقطني في سننه ١/ ٣١٩، -وقال عن رجاله: (كلهم ثقات) -. والبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٢٣٥. وضعفه الشيخ الألباني في ضعيف سنن أبي داود ص ١٣١، وضعيف الجامع الصغير ص ٦٧٥ (٤٦٨١)، وصححه في حاشية الجامع الصغير بلفظ: (إلا أن يقرأ أحدكم .. ) وفي صفة صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- ص ٩٩. (٢) سبق تخريجه في ص ٧٠٦. (٣) سبق تخريجه في ص ٧١١.