عمومها بدليل الأحاديث التي فيها الأمر بقراءتها خلف الإمام (١).
ثانياً: حديث أبي موسى وأبي هريرة-رضي الله عنهما- مرفوعاً:«وإذا قرأ فأنصتوا»(٢).
ففيه الأمر بالسكوت عند قراءة الإمام (٣).
ويعترض عليه ما اعتراض به على الاستدلال من الآية الكريمة (٤).
ثالثاً: عن عبد الله -رضي الله عنه- قال: كانوا يقرؤون خلف النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال:«خَلَطْتُمْ عليّ القرآن»(٥).
فهذا يدل على أن المأموم لا يقرأ خلف الإمام لأنه يخلط عليه (٦).
واعترض عليه بما يلي:
(١) انظر: المحلى ٢/ ٢٧٠؛ التمهيد ٣/ ١٨٥؛ المجموع ٣/ ٢٢٦؛ إمام الكلام لعبد الحي اللكنوي ص ١٦٣. (٢) سبق تخريجهما في دليل القول بنسخ القراءة خلف الإمام. (٣) انظر: بدائع الصنائع ١/ ٢٩٤. (٤) انظر: المحلى ٢/ ٢٧٠؛ التمهيد ٣/ ١٨٥؛ المجموع ٣/ ٢٢٦؛ إمام الكلام لعبد الحي ص ١٧٤. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١/ ٣٣٠، والإمام أحمد في المسند-واللفظ له- ٧/ ٣٣٤، والإمام البخاري في جزء القراءة خلف الإمام المسمى ب (خير الكلام في القراءة خلف الإمام) ص ١٢٦، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢١٧، والدارقطني في سننه ١/ ٣٤١. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٢/ ١١٣: (رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح). وقال أبو الطيب محمد أبادي في التعليق المغني ١/ ٣٤١: (إسناده حسن). (٦) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٢١٦، ٢١٧؛ تحفة الأحوذي ٢/ ٢٤٦.