من أَمْثَال التّرْك: اسْكُتْ تربح مَا عنْدك، وشاور تربح مَا عِنْد غَيْرك. قيل: لَا تكن مثل من تغلبه نَفسه على مَا يظنّ وَلَا يغلبها على مَا يستقين. انتقم من الْحِرْص بالقناعة كَمَا ينتصر من الْعَدو بِالْقصاصِ. أوصى أَبُو الْهُذيْل أَصْحَابه فَقَالَ: لَا تدْخلُوا فِي الشَّهَادَة فتصيروا أسراء ٤٢٦ الْحُكَّام، وَلَا فِي الْقَضَاء؛ فَإِن فرحة الْولَايَة لَا تفي بترحة الْعَزْل، وَلَا فِي رِوَايَة الحَدِيث فيكذبهم الْجُهَّال وَالصبيان، وَلَا فِي وَصِيَّة فيطعن عَلَيْكُم بالخيانة، وَلَا فِي إِمَامَة الصَّلَاة فَمن شَاءَ صلى وراءكم وَمن شَاءَ لم يصل. وَقَالَ: لَا تجالسوا من لَا يوثق بِدِينِهِ وأمانته، وَلَا تبدءوا الْمُخَالفين بِالسَّلَامِ فَإِنَّهُم إِن لم يجيبوا تقاصرت إِلَيْكُم نفوسكم ولحقتكم خجلة. قَالُوا: إِذا قصرت يدك عَن الْمُكَافَأَة فليطل لسَانك بالشكر. قَالَ بَعضهم لمؤدب وَلَده: فقههم فِي الْحَلَال وَالْحرَام، فَإِنَّهُ حارس من أَن يظلموا، ومانع من أَن يظلموا. كن إِلَى الِاسْتِمَاع أسْرع مِنْك إِلَى القَوْل، وَمن خطأ القَوْل أَشد حذرا من خطأ السُّكُوت. قَالَ بكر بن عبد الله الْمُزنِيّ: اجتهدوا بِالْعَمَلِ، فَإِن قصر بكم ضعف فكفوا عَن الْمعاصِي. وَقَالَ بَعضهم: من لم ينشط بحديثك فارفع عَنهُ مئونة الِاسْتِمَاع مِنْك. قَالُوا: من ثقل عَلَيْك بِنَفسِهِ، وغمك فِي سُؤَاله، فألزمه أذن صماء، وعيناً عمياء. وَقَالَ عبد الله بن شَدَّاد: أرى دَاعِي الْمَوْت لَا يقْلع، وَأرى من مضى لَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.