عَيْش. قَالَ: أَعْطوهُ مائَة ألف دِرْهَم. قَالَ: بِأبي وَأمي أشهد الله أَنِّي قد جعلت مِنْهَا لِابْنِ قيس الرقيات خمسين ألفا. قَالَ: وَلم؟ قَالَ: لقَوْله فِيك: إِنَّمَا مُصعب شهَاب من الل ... هـ تجلت عَن وَجهه الظلماء فَضَحِك مُصعب وَقَالَ: فِيك مَوضِع للصنيعة وَأمره. بملازمته. خَاصم رجل رجلا إِلَى إِيَاس بن مُعَاوِيَة وَهُوَ قَاضِي الْبَصْرَة فَطلب مِنْهُ الْبَيِّنَة فَلم يَأْته بمقنع فَقيل لَهُ: استجر بوكيع بن أبي سود حَتَّى يشْهد لَك. فَإِن إياساً لَا يجترئ على رد شَهَادَته فَفعل فَقَالَ وَكِيع: وَالله لأشهدن لَك، فَإِن رد شهادتي لأعممنه السَّيْف. فَلَمَّا طلع وَكِيع فهم إِيَاس، فأقعده إِلَى جَانِبه ثمَّ سَأَلَهُ عَن حَاجته فَقَالَ: جِئْت شَاهدا. فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا الْمطرف، أَتَشهد كَمَا تفعل الموَالِي والعجم؟ أَنْت تجل عَن هَذَا. قَالَ: إِذا وَالله لَا أشهد. فَقيل لوكيع بعد أَيَّام: إِنَّمَا خدعك. فَقَالَ: أولى لِابْنِ اللخناء.
عدي بن حَاتِم والوليد بن عقبَة
قَالُوا: كَانَ الْوَلِيد بن عقبَة أشعر بركاً لِأَنَّهُ كَانَ كثير شعر الصَّدْر، فَقَالَ عدي بن حَاتِم يَوْمًا: أَلا تعْجبُونَ لهَذَا؟ أشعر بركاً يُولى مثل هَذَا الْمصر؟ وَالله مَا يحسن أَن يقْضى فِي تمرتين. فَبلغ ذَلِك الْوَلِيد فَقَالَ على الْمِنْبَر: أنْشد الله رجلا سماني أشعر بركاً إِلَّا قَامَ. فَقَامَ عدي بن حَاتِم فَقَالَ: أَيهَا الْأَمِير، إِن الَّذِي يقوم فَيَقُول أَنا سميتك أشعر بركاً لجريء فَقَالَ لَهُ: اجْلِسْ أَبَا طريف فقد برأك الله مِنْهَا. فَجَلَسَ وَهُوَ يَقُول: وَالله مَا برأني الله مِنْهَا.
الْمَنْصُور وَابْن المقفع
لما كتب الْمَنْصُور أَمَان عبد الله بن عَليّ واستقصى ابْن المقفع وَكَانَ كَاتب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.