فَباتَ بِلَيْلِ باكِيَةٍ ثكَوُلٍ ... ضَرِيِرِ النَّجْمِ مُفْتَقِدٍ الصَّباحِ
وَأَسْفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ سَماء ... كَأَنَّ نُجومَها حَدَقُ الْمِلاحِ
وَفِتْيانٍ كَهَمِّكَ مِنْ أُناسٍ ... خِفافٍ فِي الْغُدُوِّ وَفِي الرَّواحِ
بَعَثْتُهُمُ عَلىَ سَفَرٍ مَهِيبٍ ... فَما ضَرَبُوا عَلَيْهِ بِاْلقِداحِ
فَكابَدْنا السُّرَى حَتَّى رَأَيْنا ... غرابَ اللَّيْلِ مَقْصُوصَ الْجَناحِ
وَإخْوانٍ هَجَوْنِي عِنْدَ عسرِى ... وَعِنْدَ الْيُسْر غالَوْا باْمِتداحِي
وَكمْ ذَمٍّ لَهُمْ فِي جَنْبِ مَدْحٍ ... وَجِدٍّ بَيْنَ أَثْناءِ الِمزاحِ
وقال من قصيدة أولها
لَقْدَ صاحَ بِالْبَيِنْ الَحمامُ الصَّوادِحُوَهاجَتْ لَهُ الشَّوْقَ الُحمُولُ الرَّوايِحُ
لنَا إِبلٌ ما وَفَّرتْها دِماؤُنا ... وَلا ذَعَرَتْها فِي الصَّباحِ الصَّوائِحُ
إذا غَدَرَتْ أَلْبانُها بِضُيُوفِنا ... وَفَتْ بِالْقِرَى لَبَّاتُها وَالصَّفائِحُ
وَقَيَّدَها بِالنُّصْلِ حَتَّى كَأَنَّهُ ... إذا جَدَّ لَوْلا ما جَنَى السَّيْفُ مازِحُ
وَكَمْ حَضَرَ الْهَيْجاءَ بِي ساِلكُ الَمدَى ... تَكامَلَ فِي أَسْنانِهِ فَهْوَ قارِحُ
لَهُ عُنُقٌ تَغْتالُ طُولَ عَنانِهِ ... وَصَدْرٌ إذا أَعْطَيْتَهُ الْجَرْىَ سابِحُ
أَبِاَلمْوتِ خَشَّتِنْيِ شُرَيْرةُ وَيْحَها ... لَعَلَّ الذَّيِ تَخْشَى شُرَيْرَةُ صالِحُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.