ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ. ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ. ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ. ثُمَّ سَجَدَ. ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ. فَقَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله لَا يَخْسِفَانِ لمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ، فَاذْكُرُوا اللهَ» قَالُوا: يَا رَسُولَ، الله رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ.
فَقَالَ: «إِنِّي رَأَيْتُ الجنَّة. فَتَنَاوَلتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، وَرَأَيْتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ كَاليَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ أَفْظَعَ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ» قَالُوا: لِمَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ، : «لِكُفْرِهِنَّ»، قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِالله؟ قَالَ: «وَيَكْفُرْنَ العَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ. لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ كُلَّهُ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ».
أخرجه مالك (٥٠٨)، وعبد الرزاق (٤٩٢٥)، وأحمد (٢٧١١)، والدارمي (١٦٤٩)، والبخاري (٥١٩٧)، ومسلم (٢٠٦٥)، وأبو داود (١١٨٩)، والبزار (٥٢٨٦)، والنسائي (١٨٩١).
[وَرَوَاهُ] حَبِيبُ بن أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ: «صَلَّى بِهِمْ فِي كُسُوفٍ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، قَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ قَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ قَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ قَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ» قَالَ: وَالأُخْرَى مِثْلُهَا.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨٣٨٦)، وأحمد (٣٢٣٦)، والدارمي (١٦٤٧)، ومسلم (٢٠٦٦)، والبزار (٤٨٦٧)، والترمذي (٥٦٠)، والنسائي (٥١١).
- قال التِّرمِذي: حسنٌ صحيحٌ.
- وقال النَّسَائي: هذا حديثٌ جيدٌ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute