أخرجه الحميدي (١٣٠٨)، وابن أبي شيبة (٣٠٨٢٢)، وأحمد (١٤٨٦٤)، ومسلم (٢٤١٣)، وابن ماجة (١٧٢)، والنسائي (٨٠٣٣).
٨٠٣ - [ح] عَبْدِ الله بن عُثْمَانَ بن خُثَيْمٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: مَكَثَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، يَتْبَعُ النَّاسَ فِي مَنَازِلهِمْ بعُكَاظٍ وَمَجنَّة، وَفِي المَوَاسِمِ بِمِنًى، يَقُولُ: «مَنْ يُؤْوِينِي؟ مَنْ يَنْصُرُنِي حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَةَ رَبِّي، وَلَهُ الجَنَّةُ؟ » حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَخْرُجُ مِنَ اليَمَنِ، أوْ مِنْ مِصْرَ - كَذَا قَالَ - فَيَأتِيهِ قَوْمُهُ، فَيَقُولُونَ: احْذَرْ غُلَامَ قُرَيْشٍ، لَا يَفْتِنُكَ، وَيَمْشِي بَيْنَ رِجَالهِمْ، وَهُمْ يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالأصَابِعِ، حَتَّى بَعَثَنَا اللهُ لَهُ مِنْ يَثْرِبَ، فآوَيْنَاهُ، وَصَدَّقْنَاهُ.
فَيَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنَّا فَيُؤْمِنُ بِهِ، وَيُقْرِئُهُ القُرْآنَ، فَينْقَلِبُ إِلَى أهْلِهِ فَيُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِهِ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ الأنْصَارِ إِلَّا وَفِيهَا رَهْطٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، يُظْهِرُونَ الإِسْلَامَ، ثُمَّ ائْتَمَرُوا جَمِيعًا، فَقُلنَا: حَتَّى مَتَى نَتْرُكُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ وَيَخَافُ؟ فَرَحَلَ إِلَيْهِ مِنَّا سَبْعُونَ رَجُلًا حَتَّى قَدِمُوا عَلَيْهِ فِي المَوْسِمِ، فَوَاعَدْنَاهُ شِعْبَ العَقَبَةِ، فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ مِنْ رَجُلٍ وَرَجُلَيْنِ حَتَّى تَوَافَيْنَا.
فَقُلنَا: يَا رَسُولَ الله، علَامَ نُبايِعُكَ، قَالَ: «تُبايِعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالكَسَلِ، وَالنَّفَقَةِ فِي العُسْرِ وَاليُسْرِ، وَعَلَى الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ، وَأنْ تَقُولُوا فِي الله، لَا تَخَافُونَ فِي الله لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَعَلَى أنْ تَنْصُرُونِي، فَتمْنَعُونِي إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أنْفُسَكُمْ، وَأزْوَاجَكُمْ، وَأبْنَاءَكُمْ، وَلَكُمُ الجَنَّةُ».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute