فَقَالَ لَهُ مُحمَّدٌ: يُسَبُّ ابْنُ أحَدِنَا، يُقَالُ لَهُ: رَهِينةٌ وَسَقَيْنِ مِنْ تَمْرٍ، قَالَ: فَنِسَاءَكُمْ، قَالَ: أنْتَ أجْمَلُ العَرَبِ، فَنُرْهِنُكَ نِسَاءَنَا، وَلَكِنْ نُرْهِنُكَ اللَّأمَةَ، قَالَ: نَعَمْ، فَوَاعَدَهُ أنْ يَجِيئَهُ، قَالَ: وَكَانُوا أرْبَعَةً، سَمَّى عَمْرٌو اثْنَيْنِ: مُحمَّدَ بن مَسْلَمَةَ وَأبا نَائِلَةَ، فَأتَوْهُ وَهُوَ مُتَوَشِّحٌ يَنْفُحُ مِنْهُ رِيحُ الطِّيبِ.
فَقَالُوا: مَا رَأيْنَا كَاللَّيْلَةِ رِيحًا أطْيَبَ، فَقَالَ: عِنْدِي فُلَانَةُ أعْطَرُ العَرَبِ، فَقَالَ مُحمَّدٌ: ائْذَنْ لِي أنْ أشُمَّ؟ قَالَ: شُمَّ، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِي فِي أنْ أعُودَ، قَالَ: فَعَادَ، فَتشَبَّثَ بِرَأسِهِ، وَقَالَ: اضْرِبُوهُ، فَضَرَبُوهُ حَتَّى قَتلُوهُ.
أخرجه الحميدي (١٢٨٧)، والبخاري (٤٠٣٧)، ومسلم (٤٦٨٧)، وأبو داود (٢٧٦٨)، والنسائي (٨٥٨٧).
٧٩٤ - [ح] (زُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، وَاللَّيْث بن سَعْدٍ) عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أنَّهُ قَالَ: رُمِيَ يَوْمَ الأحْزَابِ سَعْدُ بن مُعَاذٍ، فَقَطَعُوا أكْحَلَهُ، فَحَسَمَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِالنَّارِ، فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ، فَحَسَمَهُ، فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ، فَحَسَمَهُ أُخْرَى، فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ، فَنزَفَهُ، فَلمَّا رَأى ذَلِكَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا تُخْرِجْ نَفْسِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ.
فَاسْتَمْسَكَ عِرْقُهُ، فَما قَطَرَ قَطْرَةً حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ، فَأُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَحَكَمَ أنْ تُقْتَلَ رِجَالُهُمْ، وَتُسْتَحْيَا نِسَاؤُهُمْ وَذَرَارِيُّهُمْ، لِيَسْتَعِينَ بِهِمُ المُسْلِمُونَ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «أصَبْتَ حُكْمَ الله فِيهِمْ» وَكَانُوا أرْبَعَ مِائَةٍ، فَلمَّا فُرِغَ مِنْ، قَتْلِهمْ، انْفَتقَ عِرْقُهُ، فَماتَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.