[ورواه] حَبِيبٌ المُعَلِّمُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله، [بنحوه، وفيه]: وَكَانَتْ عَائِشَةُ قَدِمَتْ مَعَهُ مَكَّةَ وَهِيَ حَائِضٌ، فَأمَرَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أنْ تَنْسُكَ المَناسِكَ كُلَّهَا، غَيْرَ أنَّها لا تَطُوفُ، وَلا تُصَلِّي، حَتَّى تَطْهُرَ، فَلمَّا نَزَلُوا البَطْحَاءَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ الله، أتَنْطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَأنْطَلِقُ بِحَجَّةٍ؟ قَالَ: ثُمَّ أمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أنْ يَنْطَلِقَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ عُمْرَةً فِي ذِي الحَجَّةِ بَعْدَ أيَّامِ الحَجِّ.
أخرجه أحمد (١٤٣٣٠)، والبخاري (٧٢٣٠)، وأبو داود (١٧٨٩).
٦٤٠ - [ح] جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ قَالَ: دَخَلنَا عَلَى جَابِرِ بن عَبْدِ الله فَقَالَ: مَنَ القَوْمُ؟ حَتَّى انْتَهَى إِليَّ، فَقُلتُ: أنا مُحمَّدُ بن عَلِيِّ بن حُسَيْنٍ، فَأهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأسِي، فَنزَعَ زِرِّي الأعْلَى، ثُمَّ نَزَعَ زِرِّي الأسْفَلَ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ ثَدْيَيِّ، وَأنا يَوْمئِذٍ غُلَامٌ شَابٌّ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ أخِي سَل عمَّا شِئْتَ، فَسَألتُهُ وَهُوَ أعْمَى، وَجَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ، فَقَامَ فِي نِسَاجَةٍ مُلتَحِفًا بِهَا، كُلَّمَا وَضَعَهَا عَلَى مَنْكِبِهِ رَجَعَ طَرَفَاهَا إِلَيْهِ مِنْ صِغَرِهَا، وَرِدَاؤُهُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى المِشْجَبِ، فَصَلَّى بِنَا. فَقُلتُ: أخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ بِيَدِهِ فَعَقَدَ تِسْعًا فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَا يَحُجُّ، ثُمَّ أذَّنَ فِي النَّاسِ بِالحَجِّ فِي العَاشِرَةِ: أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم حَاجٌّ، فَقَدِمَ المَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلتَمِسُ أنْ يَأتَمَّ بِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أتَيْنَا ذَا الحُلَيْفَةَ، فَوَلَدَتْ أسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحمَّدَ بن أبِي بَكْرٍ، فَأرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم كَيْفَ أصْنَعُ؟ قَالَ: «اغْتَسِلِي وَاسْتَذْفِرِي بِثَوْبٍ، وَأحْرِمِي».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.