أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى} - يعني أبا جَهْلٍ - {أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (١٤) كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (١٥) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (١٦) فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ}.
قَالَ: يَدْعُو قَوْمَهُ {سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ}، قَالَ: - يَعْنِي المَلَائِكَة - {كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ}.
أخرجه أحمد (٨٨١٧)، ومسلم (٧١٦٧)، والنسائي (١١٦١٩).
٣٧٩٢ - [ح] عُمَر بْن ذَرٍّ، عَنْ مُجاهِدٍ، أنَّ أبا هُريْرةَ، كَانَ يَقُولُ: وَالله إِنْ كُنْتُ لَأعْتَمِدُ بِكَبِدِي عَلَى الأرْضِ مِنَ الجُوعِ، وَإِنْ كُنْتُ لَأشُدُّ الحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنَ الجُوعِ، وَلَقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى طَرِيقِهِمُ الَّذِي يَخْرُجُونَ مِنْهُ، فَمَرَّ أبو بَكْرٍ فَسَألتُهُ عَنْ آيةٍ مِنْ كِتَابِ الله عَزَّ وَجَلَّ، مَا سَألتُهُ إِلَّا لِيَسْتَتْبعَني، فَلَمْ يَفْعَل، فَمَرَّ عُمَرُ فَسَألتُهُ عَنْ آيةٍ مِنْ كِتَابِ الله، مَا سَألتُهُ إِلَّا لِيَسْتَتْبعَني، فَلَمْ يَفْعَل، فَمَرَّ أبو القَاسِمِ صلى الله عليه وسلم فَعرَفَ مَا فِي وَجْهِي، وَمَا فِي نَفْسِي.
فَقَالَ: «أبا هِرٍّ» فَقُلتُ لَهُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ الله. فَقَالَ: «الحَقْ» وَاسْتَأذَنْتُ فَأذِنَ لِي، فَوَجَدْتُ لَبَنًا فِي قَدَحٍ، فَقَالَ: «مِنْ أيْنَ لَكُمْ هَذَا اللَّبَنُ؟ » فَقَالُوا: أهْدَاهُ لَنا فُلَانٌ أوْ آلُ فُلَانٍ. قَالَ: «أبا هِرٍّ» قُلتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ الله. قَالَ: «انْطَلِقْ إِلَى أهْلِ الصُّفَّةِ، فَادْعُهُمْ لِي» قَالَ: وَأهْلُ الصُّفَّةِ أضْيَافُ الإِسْلَامِ لَمْ يَأوُوا إِلَى أهْلٍ، وَلَا مَالٍ، إِذَا جَاءَتْ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم هَدِيَّةٌ، أصَابَ مِنْهَا وَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مِنْهَا، وَإِذَا جَاءَتْهُ الصَّدَقَةُ أرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِمْ وَلَمْ يُصِبْ مِنْهَا فَأحْزَنَنِي ذَلِكَ وَكُنْتُ أرْجُو أنْ أُصِيبَ مِنَ اللَّبَنِ شَرْبَةً أتَقَوَّى بِهَا بَقِيَّةَ يَوْمِي وَلَيْلَتِي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.