{وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: ١٤٤].
قَالَ: فَنَشَجَ النَّاسُ يَبْكُونَ، قَالَ: وَاجْتَمَعَتِ الأنْصَارُ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَقَالُوا: مِنَّا أمِيرٌ وَمِنْكُمْ أمِيرٌ، فَذَهَبَ إِلَيْهِمْ أبو بَكْرٍ، وَعُمَرُ ابْنُ الخَطَّابِ، وَأبو عُبيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ، فَذَهَبَ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ فَأسْكَتَهُ أبو بَكْرٍ، وَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ: وَالله مَا أرَدْتُ بِذَلِكَ إِلَّا أنِّي قَدْ هَيَّأتُ كَلامًا قَدْ أعْجَبَنِي، خَشِيتُ أنْ لا يَبْلُغَهُ أبو بَكْرٍ.
ثُمَّ تَكَلَّمَ أبو بَكْرٍ فَتكَلَّمَ أبْلَغَ النَّاسِ، فَقَالَ فِي كَلامِهِ: نَحْنُ الأُمَرَاءُ وَأنْتُمُ الوُزَرَاءُ، فَقَالَ حُبَابُ بْنُ المُنْذِرِ: لا وَالله لا نَفْعَلُ، مِنَّا أمِيرٌ، وَمِنْكُمْ أمِيرٌ، فَقَالَ أبو بَكْرٍ: لا، وَلَكِنَّا الأُمَرَاءُ، وَأنْتُمُ الوُزَرَاءُ، هُمْ أوْسَطُ العَرَبِ دَارًا، وَأعْرَبُهُمْ أحْسَابًا، فَبَايِعُوا عُمَرَ، أوْ أبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الجَرَّاحِ، فَقَالَ عُمَرُ: بَل نُبايِعُكَ أنْتَ، فَأنْتَ سَيِّدُنَا، وَخَيْرُنَا، وَأحَبُّنا إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَأخَذَ عُمَرُ بِيَدِهِ فَبَايَعَهُ، وَبَايَعَهُ النَّاسُ، فَقَالَ قَائِلٌ: قَتلتُمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، فَقَالَ عُمَرُ: قَتلَهُ الله.
أخرجه البخاري (٣٦٦٧)، والتِّرمِذي (٣٦٥٦).
- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ.
٢٤٦٣ - [ح] عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الله المَاجِشُونِ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابرٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «أبو بَكْرٍ سَيِّدُنَا وَأعْتَقَ سَيِّدَنَا» - يَعْنِي بِلَالًا -.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٦٢٩)، والبخاري (٣٧٥٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.