وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَدْ بَايَعُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَكَانَتْ بَيْعَةُ العَامَّةِ عَلَى المِنْبَرِ قَالَ الزُّهْرِيُّ: عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ، سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ لِأبِي بَكْرٍ يَوْمَئِذٍ: «اصْعَدِ المِنْبَرَ» فَلَمْ يَزَل بِهِ حَتَّى صَعِدَ المِنْبَرَ، فَبَايَعَهُ النَّاسُ عَامَّةً.
أخرجه عبد الرزاق (٩٧٥٦)، والبخاري (٧٢١٩).
٢٤٦٠ - [ح] ابْن وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ، أنَّ سَالِمًا، حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَا سَمِعْتُ عُمَرَ، لِشَيْءٍ قَطُّ يَقُولُ: إِنِّي لَأظُنُّهُ، كَذَا إِلَّا كَانَ كَمَا يَظُنُّ «بَيْنَما عُمَرُ جَالِسٌ، إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ جَمِيلٌ، فَقَالَ: لَقَدْ أخْطَأ ظَنِّي، أوْ إِنَّ هَذَا عَلَى دِينِهِ فِي الجَاهِلِيَّةِ، أوْ: لَقَدْ كَانَ كَاهِنَهُمْ، عَليَّ الرَّجُلَ، فَدُعِيَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا رَأيْتُ كَاليَوْمِ اسْتُقْبِلَ بِهِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ، قَالَ: فَإِنِّي أعْزِمُ عَلَيْكَ إِلَّا مَا أخْبَرْتَنِي.
قَالَ: كُنْتُ كَاهِنَهُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: فَمَا أعْجَبُ مَا جَاءَتْكَ بِهِ جِنِّيتُكَ، قَالَ: بَيْنَما أنا يَوْمًا فِي السُّوقِ، جَاءَتْنِي أعْرِفُ فِيهَا الفَزَعَ، فَقَالَتْ: ألَمْ تَرَ الجِنَّ وَإِبْلاسَهَا؟ وَيَأسَهَا مِنْ بَعْدِ إِنْكَاسِهَا، وَلحُوقَهَا بِالقِلاصِ، وَأحْلاسِهَا، قَالَ: عُمَرُ صَدَقَ بَيْنَما أنا نَائِمٌ، عِنْدَ آلهَتِهِمْ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ بِعِجْلٍ فَذَبَحَهُ، فَصَرَخَ بِهِ صَارِخٌ، لَمْ أسْمَعْ صَارِخًا قَطُّ أشَدَّ صَوْتًا مِنْهُ يَقُولُ: يَا جَلِيحْ، أمْرٌ نَجِيحْ، رَجُلٌ فَصِيحْ، يَقُولُ: لا إِلَهَ إِلَّا الله، فَوَثَبَ القَوْمُ. قُلتُ: لا أبْرَحُ حَتَّى أعْلَمَ مَا وَرَاءَ هَذَا، ثُمَّ نَادَى: يَا جَلِيحْ، أمْرٌ نَجِيحْ، رَجُلٌ فَصِيحْ، يَقُولُ لا إِلَهَ إِلَّا الله، فَقُمْتُ، فَمَا نَشِبْنَا أنْ قِيلَ: هَذَا نَبِيٌّ».
أخرجه البخاري (٣٨٦٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.