[الجن يتلبسون بالإنس]
المسألة الثانية: هل يتلبس الجن بالإنس؟
مر معنا في مناسبات كثيرة، والصحيح: أنهم يتلبسون بالإنس.
لكن الذي ينفي هذا والذي لا يصدق والذي يجحد هذه المسألة من أن الجن يتلبسون بالإنس، ما حكمه؟ هل يكون كافراً؟ ولماذا؟
فإذا قلنا: إن حكم من يكفر أو يجحد وجود الجن كافر؟ فما هو حكم من يجحد تلبس الجن بالإنس؟
حكم من يجحد تلبس الجن بالإنس مخطئ، اجتهد وأخطأ في هذه المسألة، وليس بكافر، ولكنه أخطأ وغلط غلطاً بيناً.
لماذا قلنا في حكم جحود وجود الجن قلنا: إن الجاحد كافر، وإن جاحد التلبس ليس بكافر؟
لأن الله ذكر الجن في القرآن، ولكن ما ذكر في أدلة صريحة أنهم يتلبسون.
قال سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} [البقرة:٢٧٥] مَن الذي يتخبطه الشيطان؟ هو المصروع.
وقال سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْأِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا} [الأنعام:١٢٨] قال بعض العلماء: استمتع أناث الإنس برجال الجن، وأناث الجن برجال الإنس، أو كما قيل.
فمن أنكر ذلك فقد أخطأ وخالف الصواب، إلا بعد أن تبلغه الحجة، فهذا أمر آخر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.