ثم يحذرنا من نسيانه كما نسيه أعداؤه بترك طاعته وتوحيده فيقول سبحانه:{وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ}[الحشر:١٩] إذ أعرضوا عن الله وغفلوا عنه وعاملوه معاملة الناسي {فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ}[الحشر:١٩] أي: فأنساهم مصالحها، وأنساهم أسباب نجاتها، وقصرت أعمالهم وشهودهم كلها فيما يضرهم ولا ينفعهم؛ لأن الله أنساهم أنفسهم فهم يعملون لهلاكهم ودمارهم {أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}[الحشر:١٩] وهم الذين خرجوا عن طاعة الله بأعمالهم الخبيثة.