ثالثاً: إن هذا المعنى يؤكده -أيها الإخوة- وهو نفس المسألة السابقة قول الله عز وجل:{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا}[البقرة:٢٤٣] فما أغناهم خروجهم من بيوتهم، ما أغناهم شيئاً أمام الموت، ولما قدر الله عليهم الموت ماتوا، فقال الله لهم:{موتوا}[البقرة:٢٤٣] ليدلل لهم على أن خروجهم من بيوتهم لا يقيهم الموت ولا يبعده عنهم.