لِأَن عدتهَا تَنْقَضِي بِمُجَرَّد مُضِيّ الْعشْرَة
فَأَما إِذا كَانَت مَا دون الْعشْرَة فَإِن اغْتَسَلت لَا تصح الرّجْعَة وَتحل للأزواج وَإِن كَانَ قبل الِاغْتِسَال فَلَا تحل للأزواج وَتَصِح الرّجْعَة لِأَن مُدَّة الِاغْتِسَال من الْحيض بِإِجْمَاع الصَّحَابَة
وَلَو اغْتَسَلت بسؤر حمَار فَلَا تصح الرّجْعَة وَلَا تحل للأزواج لِأَن سُؤْر الْحمار مَشْكُوك فِيهِ فَكَانَ الِاحْتِيَاط فِي بَاب الْحُرْمَة أَن لَا تصح الرّجْعَة وَلَا تحل للأزواج
وَلَو اغْتَسَلت وَبَقِي فِي بدنهَا عُضْو كَانَت لَهُ الرّجْعَة وَإِن كَانَ أقل من عُضْو فَلَا رَجْعَة وَهَذَا اسْتِحْسَان وَالْقِيَاس أَنه إِذا بَقِي أقل من عُضْو أَن تبقى الرّجْعَة لِأَن الْحَدث بَاقٍ حَتَّى لَا تحل لَهَا الصَّلَاة هَكَذَا رُوِيَ عَن أبي يُوسُف وَقَالَ مُحَمَّد الِاسْتِحْسَان فِي الْعُضْو أَنه لَا تَنْقَطِع الرّجْعَة وَالْقِيَاس أَنه تَنْقَطِع كَمَا فِي الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق إِلَّا أَنهم استحسنوا وَقَالُوا لَا تَنْقَطِع الرّجْعَة لِأَن وجوب غسل الْعُضْو مجمع عَلَيْهِ فَلَا يكون الِاغْتِسَال مُعْتَبرا مَعَه كَمَا لَو زَاد على الْعُضْو
فَأَما إِذا بَقِي الْمَضْمَضَة أَو الِاسْتِنْشَاق فقد رُوِيَ عَن مُحَمَّد أَنه قَالَ تَنْقَطِع الرّجْعَة وَلَا تحل للأزواج لِأَن الْمَضْمَضَة مُخْتَلف فِي وُجُوبهَا فَكَانَ الِاحْتِيَاط أَن تَنْقَطِع الرّجْعَة وَلَا تحل للأزواج
هَذَا الَّذِي ذكرنَا حكم الِاغْتِسَال
وَلَو مضى وَقت صَلَاة كَامِل قبل أَن تَغْتَسِل فَإِنَّهُ تَنْقَطِع الرّجْعَة
لِأَن الصَّلَاة صَارَت دينا فَيكون لَهَا حكم الطاهرات مُطلقًا
فَأَما إِذا تيممت بِأَن كَانَت مسافرة فَإِن صلت تَنْقَطِع الرّجْعَة أَيْضا فَأَما بِنَفس التَّيَمُّم فَعِنْدَ أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف لَا تَنْقَطِع
وَعند مُحَمَّد وَزفر تَنْقَطِع وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.