الصَّفّ فَأَما إِذا لم يجد لَا يكره لِأَن حَال الْعذر مُسْتَثْنَاة أَلا ترى أَن الْمَرْأَة يجب عَلَيْهَا أَن تصلي مُنْفَرِدَة خلف الصُّفُوف لِأَن محاذاتها للرِّجَال مفْسدَة لصلاتهم
وَيكرهُ النفخ فِي الصَّلَاة إِذا لم يكن مسموعا لِأَن لَيْسَ من أَعمال الصَّلَاة وَلَكِن لَا تفْسد صلَاته لِأَنَّهُ لَيْسَ بِكَلَام مَعْهُود وَلَا يفعل كثير
فَأَما إِذا كَانَ مسموعا فقد قَالَ أَبُو حنيفَة وَمُحَمّد تفْسد صلَاته أَرَادَ بِهِ التأفيف أَو لم يرد
وَكَانَ أَبُو يوسفيقول أَولا إِن أَرَادَ بِهِ التأفف يَعْنِي أَن يَقُول أُفٍّ أَو تف على وَجه الْكَرَاهَة للشَّيْء والتبعيد على وَجه الاستخفاف تفْسد صلَاته وَإِن لم يرد بِهِ التأفف لَا تفْسد
ثمَّ رَجَعَ وَقَالَ لَا تفْسد صلَاته لِأَنَّهُ لَيْسَ بِكَلَام فِي عرف النَّاس بل هُوَ بِمَنْزِلَة السعال والتنحنح
وَالصَّحِيح قَوْلهمَا لِأَن الْكَلَام فِي الْعرف حُرُوف منظومة مسموعة وَأدنى مَا يَقع بِهِ انتظام الْحُرُوف حرفان وَقد وجد
وَيكرهُ أَن يمسح الْمُصَلِّي جَبهته من التُّرَاب فِي وسط الصَّلَاة وَلَا بَأْس بِهِ بعد مَا قعد قدر التَّشَهُّد كَذَا ذكر فِي ظَاهر الرِّوَايَة
وروى الْحسن عَن أبي حنيفَة أَنه لَا بَأْس بِهِ كَيْفَمَا كَانَ
وَالصَّحِيح جَوَاب ظَاهر الرِّوَايَة لِأَنَّهُ إِذا مسح مرّة يحْتَاج إِلَى أَن يمسح عِنْد كل سُجُود لِأَنَّهُ يتلطخ فيتكرر الْمسْح فَيُشبه فعلا كثيرا
فَأَما بعد مَا قعد قدر التَّشَهُّد فَلَا بَأْس بِهِ لِأَنَّهُ يَكْفِيهِ مرّة وَاحِدَة وَإنَّهُ فعل قَلِيل فَيكون معفوا عَنهُ وَالتّرْك أفضل لِأَنَّهُ لَيْسَ من جنس الصَّلَاة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.