قال تعالى:{وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا}[الشمس:٧] : نفس هنا وإن كانت واحدة لكن المراد العموم، أي: كل نفس (وما سواها) سواها خلقة وسواها فطرة: سواها خلقة حيث خلق كل شيء على الوجه الذي يناسبه ويناسب حاله، قال الله تعالى:{الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ}[طه:٥٠] أي: خلقه المناسب له: {ثُمَّ هَدَى}[طه:٥٠] أي: هداه لمصالحه.
وكذلك سواه فطرة، ولا سيما البشر فإن الله تعالى جعل فطرتهم هي الإخلاص والتوحيد كما قال الله تعالى {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا}[الروم:٣٠] .