تزخر آيات الكتاب الكريم والأحاديث النبوية الصحيحة بالحديث عن البعث والنشور وتسوق الدليل بعد الدليل على أن {وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ}(١) . وقال:{ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ}(٢) وقال تعالى: {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا} . (٣)
فالبعث لغة التحريك والإثارة وشرعا إعادة الأبدان وإدخال الأرواح فيها فيخرجون من الأجداث أحياء مهطعين إلى الداعي كما ذكر الله تعالى:{خُشَّعاً أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ}(٤) .
وأن البعث والإعادة أهون على الله من البدء والخلق وكل هين ويسير {مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ}(٥){قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ}(٦) .
وفي آية أخرى يقول تعالى:{بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ}(٧) .