بل إنهم معترفون بأن الضرر والنفع من الله، وأن هذه الأصنام والأوثان لا تملك من الأمر شيئاً، فلا تستطيع دفع ضر ولا جلب نفع –فضلاً عن الخلق والتدبير- وهذا مقرور في قلوبهم وإن لم يعترفوا به صراحة٣، {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّا} ٤.
فترك الجواب هنا لاستغناء السامع بمعرفة ذلك، ودلالة ما ظهر من الكلام عليه، والمعنى: فإنهم سيقولن: (لا) ٦.
- أما المسألة الثانية: وهي أن الله هو العالم بالغيب وحده:
فقد بينها الله في كتابه كذلك أتم بيان، حيث أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم معلماً لجميع الخلق: أنه لا يعلم أحد من أهل السموات والأرض الغيب إلا الله عز وجل فإنه المنفرد بذلك وحده لا شريك له٧، فقال:
١ سورة العنكبوت، الآية: ٦١. ٢ سورة العنكبوت، الآية: ٦٣. ٣ انظر: "تفسير الطبري": (٢٤/٧) . ٤ سورة النمل، الآية: ١٤. ٥ سورة الزمر، الآية: ٣٨. ٦ "تفسير الطبري": (٢٤/٧) . ٧ "تفسير ابن كثير": (٣/٣٧٢) .