وأن شيطان الجن لا علاج لدائه إلا بالاستعاذة بالله تعالى من شره:
الموضع الأول: في قوله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ}(الأعراف: ١٩٩) . وهذا في شأن الإنسي.
وفي شأن شيطان الجن قال تعالى:{وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}(الأعراف:٢٠٠)(١) .
الموضع الثاني: في سورة المؤمنون قال تعالى: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ}(المؤمنون:٩٦) في شأن الإنسي وقال في نظيره الجني {وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ. وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} .
(المؤمنون: ٩٧-٩٨) .
الموضع الثالث: في سورة فصلت وقد زاد فيه تعالى التصريح بأن ذلك العلاج يقطع ذلك الداء الشيطاني، وزاد فيه أيضاً أنه إنما يعطاه من كان ذا نصيب أوفر وحظ أكبر.
هذا في شأن الشيطان الإنسي، وقال تعالى في نظيره الجني:{وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}(فصلت: ٣٦) .
(١) - معنى المفردات- "وإما ينزغنك من الشيطان نزغ" أي إن يصرفك عن الخير صارف، فاستعذ بالله. وفيه إدغام إن الشرطية في ما الزائدة. انظر المصدر السابق.