الأول: الدين: وقد جاء الشرع بالمحافظة عليه لذا قال صلى الله عليه وسلم "من بدل دينه فاقتلوه"(١) وفي ذلك ردع بالغ عند تبديل الدين وإضاعته.
الثاني: الأنفس: وقد شرع الله تعالى في القرآن الكريم، القصاص محافظة عليها، قال تعالى {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ}(البقرة: ١٨٣) .
وقال تعالى:{كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى}(البقرة: ١٧٩) .
الثالث: العقول: وقد جاء القرآن الكريم بالمحافظة عليها قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}(المائدة: ٩٠) .
وفي الحديث الشريف "وما أسكر كثيره فقليله حرام"(٢) .
ولأجل المحافظة على العقول أوجب الشرع الحد على شارب الخمر.
الرابع: الأنساب وللمحافظة عليها: شرع الله تعالى حد الزنى قال تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ}(النور: ٢) .
وقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم الزاني المحصن (٣) .
الخامس: الأعراض: ولأجل المحافظة عليها شرع القرآن الكريم جلد القاذف ثمانين جلدة قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا
(١) الحديث رواه البخاري ٨/٥٠. (٢) الحديث أخرجه أبو داود رقم/٣٦٨١. (٣) كما جاء في رجم ماعز والغامدية رضي الله عنهما وقد أخرجه مسلم ٥/حديث رقم ١٠٣٩. معنى المفردات: (الميسر) القمار، (الأنصاب) الأصنام، (الأزلام) أقداح أَيْ سهام الاستقسام فما ظهر لأحدهم فيها من فعل أو ترك عمل به، (رجس) خبيث مستقذرة - انظر الجلالين/١٥٤.