تتأكد من نقص وانعدام رسالة لاودكية، ونقص أمثال سليمان، وتسابيحه التي لم يبق منها ولا ثلثها، ونقص نبوة أخنوخ التي ذكر جملة منها يهوذا الحواري١ في رسالته الجامعة. وهذا وحده يكفي للبيان.
ويوجد نقص آخركثير قد أعرضنا عنه، كما يخبرنا بذلك يوسيفوس المؤرخ في كتابه٢، وفي كتاب لافجانيوس٣ المبتدي فيه من المائة سنة الأولى٤، المسلم عند النصارى، التي ذكر بها: أن الأناجيل التي كانت موجودة في ابتداء الديانة النصرانية كان عددها أكثر من نحو ثلاثين إنجيلاً، التي تعدد أسماء كاتبيها وقد أشار إليهم لوقا إجمالاً في أول إنجيله: بأن كثيرين باشروا كتابة قصص الأمور التي كانت كملت فينا٥، التي
١ قوله الحواري هنا لايصح لأنه لادليل عليه، بل إن ضمن رسالته مايدل على أنه ليس حواريا. ٢ يوسيفوس هو مؤرخ يهودي، ولد في أورشليم وشهد خرابها على يد تيطس، له ((الحرب اليهودية)) و ((العاديات اليهودية)) ، وهو تاريخ للعالم القديم حتى عام ٦٩م. توفي عام ١٠٠م. انظر المنجد ص٧٥٦. ٣ لم أتمكن من معرفته. ٤ في الأصل: ((الأولى، الأولى)) ويبدو أن الثانية خطأ. ٥ هكذا العبارة وفيها ركاكة وما ورد في بداية إنجيل لوقا هو قوله ((إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداما للكلمة)) .