"ثُمَّ أتى الجمرة" قال في النِّهاية: " سميت جمرة لأنها تُرمى بالجمار: وهي الأحجار الصغار، وقيل: لأنها مجمع الحصى التي ترمى بها من الجمرة: وهي اجتماع القبيلة على من ناوَأها (١) ، وقيل: سميت به، من قولهم: أجمر إذا أسرع، ومنه الحديث: " إن آدم رمى بمنى، فأجمر إبليس بين يديه " (٢) .
"أوْضع" أي: أسرع السير، ومفعوله محذوف أي راحلته.
"الحج عرفة" (٣) قال الخطابي: " أي معظم الحج هو الوقوف بعرفة (٤) كقوله: " الندم توبة "(٥) أي: هو (٦) مقصودها الأعظم.
وقال المحب الطبري:"معناه أنَّ ثواب الحج متعلق بفوات وقته، وغيره من الأركان وقته ممتد"(٧) ، وهذا أجود حديث رواه سفيان
(١) في (ك) : " ناداها ". (٢) النهاية (٢٩٢١) . (٣) باب ما جاء فيمن أدرك الإمَام بِجَمْع فقد أدرك الحَج (٨٨٩) عن عبد الرَّحمن بن يَعْمُرَ، أَنَ أُنَاسَا مِنْ أهل نَجدٍ أتوْا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ بعَرَفَةَ، فسَألوهُ، فَأمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: " الحَجُّ عَرَفَةُ، مَنْ جَاءَ لَيْلَةَ جَمع قَلَ طُلُوع الفَجْرِ فَقدْ أدرَك الحَج، أيامُ مِنى ثَلَاثَة، {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} " قال: وزاد يحيى: وأردَفَ رَجُلاً فَنَادَى. والحديث أخرجه: أبو داود: كتاب المناسك، باب من لم يدرك عرفة (١/٥٩٩) رقم (١٩٤٩) . والنسائي: كتاب مناسك الحج، فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بالمزدلفة (٥/٢٦٤) . وابن ماجه: كتاب المناسك، باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع (٢/١٠٠٣) . رقم (٣٠١٥) . وأحمد (٤/٣٠٩، ٣١٠، ٣٣٥) والدارمي (١٨٩٤) . انظر: تحفة الأشراف (٧/٢١٨) حديث (٩٧٣٥) . (٤) معالم السنن (٢/١٧٩) . (٥) حديث أخرجه ابن ماجه (٢/١٤٢٠) من حديث ابن مسعود. قال الحافظ في الفتح (١٣/٤٧١) حسن، وصححه القرطبي في تفسيره (١٧/١٦٧) . وأخرجه ابن حبان في صحيحه (٢/٣٧٩) من حديث أنس. (٦) "هو" ساقط من (ك) . (٧) القرى لقاصد أم القرى لمحب الدين الطبري (٣٩٠) .