٨٦ -[٢٢٤]" خير صفوف الرجال أولُها "(١) . قال ابن سيد الناس: " يعني أكثرها أجرًا، وشرها آخرها، يعني: أقلها أجرًا، وكذا المعنى في صُفوف النساء، وإنما كان ذلك، لأن الصف الأول من صُفوف الرجال مختص بكمال الأوصاف، ومختص بكمال الضَّبْط عن الإمام، والاقتداء به، والتبليغ عنه، وكل ذلك معدُوم في النساء، فاقتضى ذلك تأخيرَهن. وأما الصف الأول من صُفوف النساء، فإنما كان شرًّا من آخرها؛ لما فيه من مقاربة أنفاس الرجال للنساء، فقد يخاف أن
(١) باب ما جاء في فضل الصف الأوَّل. (٢٢٤) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " خَيْرُ صفُوفِ الرِّجال أوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صفُوفِ النِّساء آخرُهَا، وَشرُّهَا أوَّلُهَا " وفي الباب عن جابر، وابن عباسٍ، وأبي سعيدٍ وأُبَيٍّ، وعائشةَ، والعِرباضِ بن ساريَة وأنسٍ. حديث أبي هريرة، حديث حسنٌ صحيحٌ. والحديث أخرجه: مسلم، كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها ص (٢١٨) رقم (٤٤٠) . وأبو داود، كتاب الصلاة، باب صف النساء وكراهية المتأخر عن الصف الأول (١/٢٣٨) رقم (٦٧٨) . والنسائي، كتاب الإمامة، ذكر خير صفوف النساء وشر صفوف الرجال (٢/٩٣) . وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب صفوف النساء (١/٣١٩) رقم (١٠٠٠) . وأحمد (٢/٣٣٦ و٣٥٤ و٣٦٧) وانظر تحفة الأشراف (٩/٤١١) حديث (١٢٧٠١) .