شُغل عنها رسولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأصحابُه يوم الخندق (١) - صلاةٌ واحدةٌ، وهي: العَصْرُ" (٢) .
وقال ابن سيد الناس: " اختلفت الروايات في الصلاة المنسيّة يوم الخندق، ففي حديث جابر الآتي، أنها العصر، وهو في الصحيحين (٣) ، وفي الموطأ (٤) أنها الظهر والعصر، وفي هذا (٥) الحديث أنها أربع صلوات. فمن الناس من اعتمد على ما في الصحيحين: كابن العربي (٦) ، ومنهم من جمع بين الأحاديث في ذلك، بأن الخندق كانت وقعته أيَّامًا، وكان (٧) ذلك كله في أوقات مختلفة في تلك الأيام (٨) ، وهذا أولى من الأول؛ لحديث أبي سعيد (٩) في ذلك، وإسناده صحيح جليل، ثم أنه منسوخ بصلاة الخوف " (١٠) انتهى.
= التمهيد (٥/٢٣٦) ، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٢٦) وانظر: تحفة الأشراف (٧/١٦٦) حديث (٩٦٣٣) لكن حديث أبي سعيد، حديث صحيح، أخرجه النسائي، كتاب الأذان، الأذان للفائت من الصلوات (٢/١٧) ، وفي الكبرى (١٥٤١) ، وأحمد (٣/٢٥ و٤٩ و٦٧) والدارمي (١٥٣٢) . (١) " يوم الخندق " ساقط من (ك) و (ش) . (٢) عارضة الأحوذي (١/٢٣٥) . (٣) البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب قضاء الصلوات الأولى فالأولى ص (١٢٤) رقم (٥٩٨) . ومسلم، كتاب المساجد، باب الدليل لمن قال الصلاة الواسطي هي صلاة العصر ص (٢٨٤) رقم (٦٣١) . (٤) رواه مالك في موطئه، كتاب صلاة الخوف، باب صلاة الخوف، الحديث رقم (٤) انظر: التمهيد (٥/٢٨١) . (٥) "هذا" ساقط من (ك) . (٦) عارضة الأحوذي (١/٢٣٥) . (٧) " فكان " في (ك) . (٨) شرح صحيح مسلم للنووي (٥/١٣٠) . (٩) أخرجه النسائي في كتاب الأذان للفائت من الصلوات (٢/١٧) . (١٠) ونسخُه كان بالآيتين (١٠١، ١٠٢) من سورة النساء، وبفعل النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كما في كتاب =