أي:«من أجل هذه الدعوى القبيحة تكاد هذه المخلوقات أن يكون منها ما ذكر»(١).
«وذلك لغيرتها على المقام الرباني الأحدي أن ينسب له ما ينزه عنه ويشعر بحاجته ووجود كفء له وفنائه. وذلك لأن الولادة إنما تكون من الحي الذي له مزاج فهو مركب ونهايته إلى انحلال وفناء، وهو سبحانه تنزه عن ذلك»(٢).
«فإن قيل: فما معنى ذكر الحلم ها هنا؟ قيل: لأن السماوات والأرض همّت بما همّت به من عقوبة الكفار فأمسكهما الله تعالى عن الزوال بحلمه وغفرانه أن يعاجلهم بالعقوبة»(٤).
فـ «في الآية إشعار بأن السماوات والأرض تهم وتستأذن بالزوال لعظم ما يأتي به العباد فيمسكها بحلمه ومغفرته»(٥).
(١) المرجع السابق (٥/ ١٠١٦). (٢) تفسير القاسمي (١١/ ٤١٦٥). (٣) ابن كثير (٥/ ٢٢٦). (٤) تفسير البغوي (٦/ ٤٢٧). (٥) عدة الصابرين (ص: ٢٧٨).