وقال القرطبي في تفسيره: قوله تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} .
قال أبو سعيد الخدري وابن عباس رضي الله عنهما:" فضله القرآن ورحمته الإسلام وعنهما أيضاً: فضل الله القرآن ورحمته أن جعلكم من أهله"١.
وقال ابن كثير في تفسير هذه الآية ما نصه: يقول تعالى ممتناً على خلقه بما أنزل من القرآن العظيم على رسوله الكريم {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ} أي زاجرا عن الفواحش.
{وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ} أي من الشبه والشكوك وهو إزالة ما فيها من رجس ودنس. {وَهُدىً وَرَحْمَةٌ} أي يحصل به الهداية والرحمة من الله تعالى وإنما ذلك للمؤمنين به والمصدقين الموقنين بما فيه ".
وقوله تعالى:{قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفَاءٌ} ٣. وقوله تعالى:{قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} أي بهذا الذي جاءهم من الله من الهدى والدين الحق فليفرحوا فانه أولى بما يفرحون به.
{هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} أي من حطام الدنيا وما فيها من الزهرة الفانية الذاهبة ٤.
١ الجامع لأحكام القرآن (٨/٣٥٣) . وانظر: البغوي (٢/٣٥٨) ، والتفسير القيم لابن (٣٠٧) ، ٢ سورة الإسراء، آية (٨٢) .