وأبو لهب يدخل تحت هذه الآيات ضمناً فلا ينتفع بإعتاق ثويبة؛ لأن أعماله كلها حابطة ٢.
رابعاً: أن نصوص القرآن دالة على أن العذاب لا يخفف عن الكفار ٣. قال تعالى:{وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ} ٤.
وأبو لهب ممن تنطبق عليه هذه الآية لشدة كفره وعداوته لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأذيته له.
كيف لا وقد جاء النص الصريح بذلك كما في قوله تعالى:{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ} ٥.
١ سورة إبراهيم، آية (١٨) . ٢ انظر: الرد القوي لحمود التويجري (٥٨-٥٩) . ٣ وقد جاء في السنة تخفيف العذاب عن أبي طالب بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا خاص به، انظر: صحيح البخاري مع الفتح (١١/٤١٧) كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار حديث (٦٥٦٤) . وصحيح مسلم (١/٩٠-٩١) ، كتاب الإيمان، باب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لأبي طالب والتخفيف عنه بسببه، حديث (٢٠٩) . ٤ سورة فاطر، آية (٣٦) . ٥ سورة المسد، آية (١-٣) .