وما أنا ممن تأسر الخمر لبه ... ويملك سمعيه اليراع المثقب
ولكن أخو هم إذا ما ترجحت ... به سورة نحو العلا راح يدأب ٥
فإذا كان الأمر كذلك فما أحرى بمن ابتلي بهذا الداء أن يعلي همته، وأن يأنف هذا الذل، الذي لا يحتمله ذو مروءة وأنفة، فإن أهل الأنفة حملهم طلب علو القدر على قتل نفوسهم، وإجهاد أبدانهم في طلب المعالي.
((فأما من لا يأنف الذل وينقاد لموافقة هواه فذاك خارج عن المتميزين)) ٦. وصدق من قال:
١ ديوان أبي فراس الحمداني ص ١٣. ٢، ٣، ٤ ذم الهوى لابن الجوزي ص ٤٨٠. ٥ ديوان البارودي ١/٨٩، وانظر النصوص الأدبية تحليلها ونقدها، د: علي عبد الحليم محمود ص ١٩٦. ٦ ذم الهوى ص ٤٧٩.