ومنهم ملائكة موكلون بقبض الأرواح؛ قال تعالى:{حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ} ١، وقال تعالى:{قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ} ٢؛ فملك الموت له أعوان من الملائكة يستخرجون روح العبد من جسمه حتى تبلغ الحلقوم؛ فيتناولها ملك الموت.
والمقصود: أن الله وكل بالعالم العلوي والسفلي ملائكة تدبر شؤونهما بإذنه وأمره ومشيئته - سبحانه تعالى؛ كما قال تعالى:{لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} ٣، وقوله:{لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} ٤.
واسم المَلَك يتضمن أنه رسول؛ لأنه من الألوكة؛ بمعنى الرسالة، وقال تعالى:{جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ} ٧، وقال تعالى:{وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً} ٨؛ فهم رسل الله في تنفيذ أمره الكوني الذي يدبر به السماوات والأرض.
وهم رسله في تدبير أمره الديني الذي تنزل به على الرسل من البشر؛ قال تعالى:{يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاّ أَنَا فَاتَّقُونِ} ٩، وقال تعالى:{اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاس} ١٠.
١ سورة الأنعام، الآية ٦١. ٢ سورة السجدة، الآية ١١. ٣ سورة الأنبياء، الآية ٢٧. ٤ سورة التحريم، الآية ٦. ٥ سورة الذاريات، الآية ٥. ٦ سورة السجدة، الآية ٥. ٧ سورة فاطر، الآية ١. ٨ سورة المرسلات، الآية ١. ٩ سورة النحل، الآية ٢. ١٠ سورة الحج، الآية ٧٥.